ابراهيم ابراهيم بركات

303

النحو العربي

ضيّعت حزمى في إبعادى الأملا * وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا « 1 » حيث قدم التمييز ( شيبا ) على عامله ( اشتعل ) ، ومميّزه الفاعل المستتر ( هو ) . 2 - توسط التمييز بين عامله ومميزه : يجوز توسط التمييز بين عامله ومميّزه إذا كان فعلا متصرفا ، أو ما يعمل عمله . فتقول : طاب نفسا زيد . ( توسط التمييز نفسا بين العامل طاب ، والمميز زيد ) . حسن وجها عمرو . ( توسط التمييز وجها بين العامل حسن ، والمميّز عمرو ) . تفقأ شحما خالد . ( توسط التمييز شحما بين العامل تفقأ والمميز خالد ) . ومنه : محمد مشتعل شيبا رأسه ؛ علىّ خلقا محمود . فإذا كان العامل غير متصرف فلا يجوز التوسط ، فتقول : ما أجمل الربيع وردا ، وما أطيبه هواء ، وأجمل به منظرا . لكن الخلاف قائم فيما إذا كان التمييز بعد تشبيه مركب من المبتدأ والخبر دون ذكر أداة الشبه ، حيث يجيز الفراء التوسط ، فتقول : محمد حسنا القمر ، فاطمة إشراقا الشمس ، على أن يكون كل من ( محمد وفاطمة ) مبتدأ ، وكلّ من ( القمر والشمس ) خبرا . ويستشهد أبو حيان بقول الشاعر الذي وصفه بأنه محدث « 2 » : رشا أتانا وهو حسنا يوسف * وغزالة في صحبة بلقيس حيث توسط التمييز ( حسنا ) بين المشبه المبتدأ ( هو ) ، والمشبه به الخبر ( يوسف ) . ثانيهما : الرتبة وتمييز النسبة : يختلف النحاة فيما بينهم في جواز تقديم التمييز على مميزه في تمييز النسبة بين مجيز ومانع ، وذلك على النحو الآتي :

--> ( 1 ) المساعد على التسهيل 2 - 66 / شرح ابن عقيل رقم 195 / الصبان على الأشمونى على الألفية 2 - 201 . ( 2 ) الارتشاف 2 - 386 .